ابن حبان

100

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ حُلُولَ الْمَنَايَا بِهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ 6707 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ ، فيقول : يا ليتني مكانه " " 1 " . [ 3 : 69 ]

--> " 1 " إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " الموطأ " 1 / 241 في الجنائز : باب جامع الجنائز . ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2 / 236 ، والبخاري " 7115 " في الفتن : باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور ، ومسلم 4 / 2231 " 53 " في الفتن : باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل . . . وأخرجه البخاري " 7121 " في الفتن : باب رقم " 25 " في أثناء حديث مطول ، عن أبي اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، به . وأخرجه أحمد 2 / 530 عن علي ، عن ورقاء ، عن أبي الزناد ، به . وزاد في آخره " ما به حب لقاء الله " . قال ابن بطال : تغبط أهل القبور وتمنى الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين بغلبة الباطل وأهله ، وظهور المعاصي والمنكر . قال الحافظ : وليس هذا عاما في حق كل أحد ، وإنما هو خاص بأهل الخير ، وأما غيرهم ، فقد يكون لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو دنياه ، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه ، ويؤيده رواية مسلم 4 / " 54 " ، وابن ماجة " 4037 " في الفتن : باب شدة الزمان ، من طرق عن محمد بن فضيل ، عن أبي إسماعيل الأسلمي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ، ويقول : يا ليتني مكان صاحب هذا القبر ، وليس به الدين إلا البلاء " . أي الحامل له على التمني ليس الدين ، بل البلاء وكثرة المحن والفتن .